المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2026
حين يصنع الطفل أمانه ب طريقته الخاص   أتذكر أن ابنتي( نورة)، وهي صغيرة كانت تُصرّ عند النوم على الإمساك بشعري وتقريبه من أنفها وفمها ولفه على أصابعها بطريقة خاصة! كان سلوكًا يبدو غريبًا بالنسبة لي، وعلى من حولي ،ولم  أكن أفهم وقتها لماذا تحتاج وتصر على  تكراره تحديدًا قبل أن تنام؟ اليوم، عندما أقرأ أكثر عن التنظيم العاطفي والحسي في الطفولة المبكرة، أراه بصورة مختلفة؛ ربما لم يكن الشعر هو المهم بحد ذاته، بل ما يحمله لها من رائحة مألوفة، وإحساس حسي اعتادته، وقرب يرتبط بالأمان❤️ وهذا يفسر أيضًا لماذا يُصر بعض الأطفال عند النوم على اصطحاب أشياء تبدو لنا عشوائية تمامًا: ملعقة، قطعة من لعبة، كوب صغير، سيارة قديمة، أو حتى جورب! فالانتقال إلى النوم ليس لحظة بسيطة في عالم الطفل؛ إنه انتقال من اللعب والضوء والحركة ووجود الوالدين إلى الهدوء والانفصال ،لذا يبحث بعض الأطفال عن شيء مألوف يساعدهم على تهدئة أنفسهم والشعور بأن جزءًا من عالمهم ما زال معهم. وقد وصف دونالد وينيكوت جانبًا من هذه الظاهرة بمفهوم «الأشياء الانتقالية» وهي أشياء مألوفة قد تساعد الطفل على التعامل مع لحظات...
العودة إلى المدرسة تبدأ من النوم مع اقتراب العودة إلى المدارس، ينشغل كثير من الأسر بشراء المستلزمات والزي المدرسي وتجهيز الحقائب، لكن هناك استعدادًا أكثر أهمية قد نغفل عنه: إعادة تنظيم نوم الطفل! خلال الإجازة، يتغير إيقاع المنزل؛ تتأخر ساعات النوم والاستيقاظ، ويعتاد الطفل السهر، ثم نطلب منه فجأة مع أول يوم دراسي أن ينام مبكرًا ويستيقظ في السادسة صباحًا بكامل نشاطه وتركيزه!المشكلة أن الساعة البيولوجية لا تتغير بقرار سريع، بل تحتاج إلى وقت وتدرّج. ولأن  النوم ليس مجرد فترة راحة للجسم، بل هو وقت يقوم فيه الدماغ بعمليات أساسية للتعلم والنمو وتنظيم المشاعر، كما يرتبط النوم الكافي بالانتباه والتركيز والقدرة على حل المشكلات وضبط الانفعالات،والتفاعل الأجتماعي الإيجابي فقد تظهر على الطفل سرعة الانفعال، ضعف التركيز،انخفاض الدافعية للتعلم، وأكثر من ذلك أيضا.. ولكن  كيف نعيد ترتيب نوم الطفل قبل المدرسة؟ 1. لا تنتظروا الليلة الأخيرة ابدؤوا قبل العودة إلى المدرسة بأسبوع تقريبًا، وكلما كان نوم الطفل متأخرًا جدًا كان من الأفضل البدء أبكر. 2. قدّموا موعد النوم والاستيقاظ تدريجيًا كل يوم حتى نص...