المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2026
رمضان أنتِ تصنعين صورته في قلولهم  كل عام يقترب رمضان، فنستقبله بفرح يشبه الطفولة، نرتب البيوت، نخطط للموائد، ونبحث عن أجواء تعيد لنا الإحساس بالسكينة، لكن شيئًا ما تغيّر بهدوء في السنوات الأخيرة… صار الاستعداد للشهر يحمل أحيانًا ملامح سباق استهلاكي أكثر منه استعدادًا روحيًا. رمضان في جوهره مدرسة للاكتفاء، للصبر، ولإعادة ترتيب علاقتنا بالرغبة ،هو شهر يسألنا سؤالًا عميقًا: ماذا نحتاج حقًا؟ لا ماذا نريد؟ حين يتحول إلى موسم استعراض، نفقد جزءًا من رسالته التربوية داخل البيت مشهد الأمهات وهنّ يندفعن لشراء جلابيات رمضانية جديدة كل عام لم يعد مجرد اختيار بسيط في الملبس؛ بل أصبح رسالة غير مقصودة تُبث يوميًا للأبناء:  (أن قيمة الشهر تُقاس بما نرتديه، أو أن المظهر الخارجي يأخذ مساحة كبيرة من أولويات هذا الشهر الفضيل! ) الأبناء لا يسمعون الكلمات فقط، بل يقرأون السلوك، حين يرى أن كل رمضان يعني استبدال القديم بالجديد دون حاجة، يتعلّم أن المظهر أولًا، وأن الرضا مؤجل دائمًا حتى الشراء القادم،وأن قيمته فيما يلبس وأن قيمة رمضان اختزلت في الشكليات . هذا لا يعني إلغاء الفرح أو الترتيب ( إن الله ...